ابن إدريس الحلي

366

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

والصحيح ترك هذه الرواية ، لأنّ هذا أجل مجهول إلاّ أن يقول شهراً من هذا الوقت فيصح ذلك ، لأنّه يكون معلوماً ، فإن كان قد سمّى الشهر بعينه كان له شهره الّذي عيّنه . فإذا ثبت ذلك فلا يجوز لهذه المرأة أن تعقد على نفسها لأحد من عالم الله إن لم تحضر ذلك الشهر المعيّن ، لأنّ عليها عقد ولها زوج ، فلا يجوز أن يكون للمرأة زوجان ، ولا يكون عليها عقدان بإجماع المسلمين . ولا يجوز أيضاً لمن عقد عليها العقد الأوّل أن يعقد على أختها قبل حلول شهره المعيّن وحضوره ، لأنّه يكون جامعاً بين الأختين . واختلف أصحابنا في توارث نكاح المؤجّل ، فقال قوم منهم : ترث وتورث إذا لم يشترطا نفي التوارث مثل نكاح الدوام ، وقال آخرون منهم : لا ترث ولا يورث إلاّ أن يشترطا التوارث ، فإن شرطا ذلك توارثا . وقال الباقون المحصّلون : لا توارث في هذا النكاح ، شرطا التوارث أو لم يشترطا ، لأنّهما إن شرطا كان الشرط باطلاً ، لأنّه شرط يخالف السنة . فهذا الّذي أفتي به وأعمل عليه ، لأنّ التوارث حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي . وقد أجمعنا على تخصيص عموم آيات مواريث الأزواج في النكاح الدائم ، واختلف أصحابنا في توريث الأزواج في النكاح المؤجّل ، والأصل براءة الذمّة . ولا خلاف أنّه لا يتعلّق بها حكم الإيلاء ، ولا يقع بها طلاق ، ولا يصحّ